الحميري القمي
مقدمة التحقيق 13
قرب الاسناد
راو له كما صرح به النجاشي ، وإن كان الكتاب له كما صرح به ابن إدريس ( رحمه الله ) ، فالوالد متوسط بينه وبين ما أوردنا من أسانيد كتابه ( 1 ) . تم كلامه رفع مقامه وكأنه أراد جمعا بين القولين . والى هذا ذهب المحدث الحر طاب مضجعه في اخر الوسائل في الفائدة الرابعة وقال : كتاب قرب الإسناد للشيخ الثقة المعتمد عبد الله بن جعفر الحميري رواية ولده محمد ( 2 ) . . إلى آخره . وقال ما يقرب من ذلك في صدر الكتاب على ما ببالي ( 3 ) . والأقرب بالقبول عندي ان الكتاب لعبد الله بن جعفر كما سمعت بشهادة جمع من فحول المتقدمين كالنجاشي والشيخ ، والمتأخرين كالعلامة ونظائره عليهم الرحمة ، ولكن فيه ان الكتاب المزبور ينقسم إلى ثلاثة اجزاء ، ويظهر من عنوان الجزء الأول بالصراحة انه تصنيف محمد ولد عبد الله بن جعفر . وان أردت تفصيل الحال فنقول وعليه التكلان : اعلم أن كتاب قرب الإسناد يعنون بقوله محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن هارون ابن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال . . ويورد جملة من الاخبار تنتهي أسانيدها إلى مولانا الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام ، وفي بعض منها : عنه عن الباقر ( عليه السلام ) ، في حين ان البعض الاخر : عنه ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، وقد يروي عنه ، عن أبيه ، عن النبي عليهم أفضل الصلاة والسلام ويختتم هذا الجزء مبتدءا بجزئه الثاني قائلا : كتاب قرب الإسناد إلى أبي إبراهيم من موسى بن جعفر عليهما الصلاة والسلام .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 40 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 5 .